محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
301
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
الوجود ، حتى هداني ربّي و أراني برهانه ، فانكشف لي غاية الانكشاف أنّ الأمر فيهما على عكس ما تصوّروه و قرّروه فالحمد للّه [ 1 ] الذي أخرجني عن ظلمات الوهم بنور الفهم و أزاح عن قلبي سحب [ 2 ] تلك الشكوك بطلوع شمس الحقيقة و ثبّتني على القول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة » . فهموا من كلام الشيخ : « هو موجوديّة الجسم » أنّ الوجود ليس له تحقّق ، بل هو اعتباري و المراد منه الموجوديّة المصدريّة التي تنتزع من الماهية باعتبار الأثر ، و ليس ما فهموه مراد الشيخ ، بل مراده أنّ الوجود نفس التحقّق لا ما به التحقّق حتّى يكون من باب ثبوت الشيء للشيء حتّى يشكل الأمر ، و يحتاج إلى الاستثناء أو تبديل الفرعية إلى الاستلزام و ما قاله هو حقّ الكلام ؛ فمعنى كلام الشيخ أنّ الجسم في كونه موجودا لا يفتقر إلى أمر سوى ماهية الجسم و وجوده بخلاف الجسم في كونه أبيض ، فإنّه لا يكفي فيه ماهية الجسم و البياض ، بل لا بدّ من وجود الجسم ؛ لأنّ العروض فرع وجود المعروض . و قول المصنف : « فالحمد للّه الذي أخرجني عن ظلمات الوهم » قول و حمد على ما ينبغي ، و ليس للحمد موقع أنسب و أدخل و أقضى من هذا الموقع ؛ لأنّ هذا الأصل المتين أحكم أحكام الشرع المبين ، و مثبت قول الثابت التوحيد على أقسامه ؛ لأنّ حقّ التوحيد بدون هذا الأصل متعسّر بل متعذّر و على هذا الأصل قال : « فالوجودات حقائق متأصّلة ، و الماهيات هي الأعيان الثابتة التي ما شمّت رائحة الوجود أصلا ، و ليست الوجودات إلّا أشعّة و أضواء للنور الحقيقي و الوجود القيومي - جلّت كبرياؤه - إلّا أنّ لكلّ منها نعوتا ذاتيّة و معاني عقليّة هي